‏إظهار الرسائل ذات التسميات أقولها وأمضي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أقولها وأمضي. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 26 أكتوبر 2015



||<> ‫#أقولها_وأمضي <>|| هل تُميت المعرفة الإنجاز؟؟؟‏ <>||

لست من مُحبّي الفيلسوف فريدريك نيتشه، وأعتبره ملهما للفكر النّازيّ الاستئصاليّ، لكنّني أقرأ بعض أقواله بكثير من الاهتمام، نظرا لما تحتويه من قنابل عنقوديّة...

لقد قال فريدريك نيتشه على سبيل المثال: "المعرفةُ تميتُ الفعل. ولكي يتمّ الأداء، ينبغي أن تُغشي العيونُ بحجاب من الأوهام".

أخشى أن يصدق هذا الكلام على واقعنا، وأخشى أن يكون الّذين يُنجزون اليوم في أوطان العرب هم الّذين فهموا اللّعبة أكثر من غيرهم... واختصّوا في صناعة وتسويق الأوهام، بينما قبع الأغلبيّة يعملون من أجل المعرفة... الّتي تُميت الفعل.

ترانا عملناها ؟

ما رجوت أن أكون مخطئا كرجائي اليوم...

||<> ‫#‏بقلم‬ ‫#‏بشير_العبيدي‬ ||<> ‫#‏محرّم 1437 <>||

كن ‫#‏شاهد‬
‫#‏مَعينُ_الثّقافة‬
‫#‏كَلِمةٌ_تَدْفَعُ_ألَماً_وكَلِمةٌ_تَصْنَعُ_أمَلاً‬

الجمعة، 23 أكتوبر 2015

||<> أقولها... وأمضي .... <>|| عاشوراء... بين اللّطميّات والحتميّات <>||



العاشر من محرّم، هو يوم عاشوراء، وقد ارتبط في تاريخ المسلمين بأحداث كثيرة، ومن أهمهّا الجريمة السّياسيّة النّكراء الّتي هي مقتل الإمام الحسين ابن عليّ بن أبي طالب، سبط رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

كانت تلك الجريمة غاية في البشاعة، لمكانة الحسين رضي الله عنه، ولأنّها نفس بشريّة قبل كلّ شيء. وهو ما تسبّب في إحداث شروخ في صفوف المسلمين جميعا، مازالت ماثلة إلى اليوم، تغذّيها السّياسة الرّعناء والمصالح الخرقاء وتطيل أيّامها وتؤبّدها...

الغريبُ في جريمة مقتل الإمام الحسين رضي الله عنه أنّ نخب المسلمين في أغلب مذاهبها لم تستطع إلى يوم النّاس هذا أن تطرح السّؤال الصّحيح، وبقيت المجتمعات منقسمة عموما، بين أنظمة سياسيّة توظّف التّاريخ لكي تبتزّ به غالبيّة المسلمين وتستأثر بدعاية الحبّ الخالص الموجب للثّأر المجنون، ومن ورائه السّياسة الميكيافيليّة في تجليّاتها الكاملة، وبين أنظمة سياسيّة أخرى تبرّر التّاريخ من أجل أن تحكم باسم الغالبيّة العظمى من المسلمين الّذين اختاروا أن يكونوا خارج مربّع الرّهدنة الطّائفيّة!

وهكذا بقينا ندور منذ ألف وأربعمائة عام في فلك جريمتين: من جهة: جريمة قتل الإمام الحسين وهي جريمة سياسيّة شنيعة بكلّ المقاييس، ومن جهة ثانية جريمة تأبيد الثّأر من طرف من لم يكلّفهم الإمام الحسين بأخذ ثأره ضدّ من لا ناقة لهم ولا جمل في مقتله! فلا الدّائن مدين ولا المدين دائن!

ولقد هالني أن أقرأ مؤخّرا تصريحات إيرانيّة رسميّة في تأبين قتلى الحرس الثّوري الإيرانيّ في سوريّة، قائلين أمام توابيت القتلى، بكلّ سخرية: إنّهم شهداء حسينيّين وزينبيّين يثأرون للحسين! وكأنّ الإمام الحسين وزينب هما عندنا العدوّ نحن معشر المسلمين الّذين لا نفهم هذا التّحشيد الطّائفيّ المقيت! قاتل الله السّاسة المكيافليّين .. ما أكذبهم!

وفي تقديري، السّؤال الجوهريّ الّذي ينبغي أن نعلّمه لأولادنا في المدارس هو: ما الّذي ينبغي تغييره أو عمله أو استنباطه في نظام الحكم في مجتمعاتنا لكي لا تتكرّر هذه الجريمة السّياسيّة في دار الإسلام بصور وأشكال شبيهة بجريمة مقتل الإمام الحسين؟ وكيف نتجنّب توظيف السّياسة الميكيافيليّة للتّاريخ في سبيل تغطية عوراتها اليوم، وعلى رأس العورات الاستبداد وإهدار حقوق الإنسان؟؟؟


||<> بقلم ‫#‏بشير_العبيدي‬ || محرّم 1437 <>||
‫#‏مَعينُ_الثّقافةِ‬
‫#‏كَلِمَةٌ_تَدْفَعُ_ألَمًا_وَكَلِمَةٌ_تَصْنَعُ_أَمَلًا‬


الأحد، 18 أكتوبر 2015

||<> #أقولها_وأمضي .... <>|| كاتبٌ... وشاعر <>||




الكاتبُ أو الشاعر، حين يتعمّد احتقار الآخرين وازدراء أديانهم، فذلك دليل دامغ على أنّه ليس بكاتبٍ ولا بشاعر، بل هو ... كاذبٌ وشاغرٌ.
إذا رأيتم كاذبًا أو شاغرًا يهين النّاس ويسخر من أديانهم، فألقوا بمنشوراته في أقرب مزبلة تعترض سبيلكم.
ولا تهتمّوا بفرز نفايات هذا الرّهط أرجوكم، فهي نفايات غير قابلة للتّدوير!
||<> بقلم ‫#‏بشير_العبيدي‬ || محرّم 1437 <>||
‫#‏مَعينُ_الثّقافةِ‬
‫#‏كَلِمَةٌ_تَدْفَعُ_ألَمًا_وَكَلِمَةٌ_تَصْنَعُ_أَمَلًا‬

الأربعاء، 14 أكتوبر 2015

||<> #أقولها_وأمضي ||<> خطورة الخلط بين الرّؤية والرّسالة والهدف <>||




الخلافات طبيعة بشريّة، لكن علاوة على الطّبيعة البشريّة، كثيرا ما تستفحل الخلافات بين البشر وتشتدّ، لا سيّما في ديار المسلمين، بسبب الخلط الخطير في أذهان النّاس بين الرّؤية والرّسالة والهدف والقيم.

الرّؤية ثابتة لا تتغيّر أبدا، أمّا الرّسالة والهدف والقيم، فقابلة للتّغيير والتّقديم والتّأخير وفق الزّمان والمكان والحال.


والّذين يستطيعون التّمييز والتّقديم والتّأخير في الرّسالة والهدف والقيم، هم الأذكياء أو الربّانيون. والرّبانيّون ليسوا هم العُبّاد المنقطعون، كما قد يتوهّم النّاس، لأنّ الرّبوبيّة هي التّدبير والحكمة والنّظر والقياس.

 وربّ العالمين، هو في واقع الأمر مدبّر أمرهم وحاكمهم والقائم على مصلحتهم وشؤونهم. وكذا ربّة البيت، وربّ الأسرة، وربّ العمل.

 فالرّبوبية هي حكمة محضة وميزان وقانون لتسيير الشّؤون وتصريف المصالح.


ومن أشهر الأمثلة على الخلط بين الرّؤية والرّسالة والهدف والقيم، ما يعيشه المسلمون اليوم من صراع مرير دامٍ، ظاهره دينيٌّ، حول الجهاد والطّائفيّة والثّورة والحرّيّة وغير ذلك.

فكثير من الشّباب فهم الرّؤية الإسلاميّة على أنّها أمنية الموت في سبيل الله عبر الجهاد المسلّح، والجهاد ليس هو رؤية أبدا، بل هو مجرّد وسيلة مؤقّتة لدرء شرّ محقّق، يُقدّره الرّبانيّون المستقلّون بإرادتهم عن إكراهات السّياسة وضروب التّقوى وضغوط المجتمع.

أمّا الرّؤية فهي هداية النّاس ودعوتهم للخيريّة المطلقة في كنف التّوحيد الخالص، وبذلك نفهم سبب افتتاح أوّل آية في سورة البقرة (ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتّقين)، وعبّر عن ذلك أجمل تعبير جعفر ابن أبي طالب في خطابه العظيم بين يدي النّجاشيّ، وكرّره ربعيّ ابن عامر في خطابه الشّهير لقائد الفرس في يوم القادسيّة.

إنّ خلط النّاس بين الرّؤية والرّسالة والهدف والقيمة، ممّا ساهم في الغموض والتّناحر والفتن، بما جعل كلّ فئة تدّعي أنّها تبدأ من الصّفر، والصّفر عندها استئصال كلّ من يخالفها الرّأي، وكيف يمكن لأحد أن يبني إذا كان الآخرون يهدمون: متى يبلغ البنيان يومًا تمامَه... إذا كُنتَ تبنيه وغيرك يهدم ؟!

الاثنين، 12 أكتوبر 2015

||<> ‫#‏أقولها_وأمضي‬ ||<> مفاتيح لنجاح التّواصل الاجتماعيّ... <>||




إنّ الثّورة المعلوماتيّة والمعرفيّة الّتي بدأت منذ عشرين عاما تقريبا، أضافت بعدا جديدا للعلاقات الإنسانيّة. هذا البعد الجديد هو توفير فرصة الاتّصال عبر الشّبكة العالميّة، بما أتاح لكلّ إنسان أن يكون في صلة ما مع الآخرين.

 هذه الصّلة الّتي هي الاتّصال لا تعني وجود التّواصل، ولكنّها تعني إمكانيّة وجود هذا التّواصل بسهولة ويسر، مع توفّر أكداس من المعلومات لم تكن في متناول هذا العدد من النّاس فيما مضى.

وأعدّد هنا جملة من المفاتيح الّتي تبدو لي، من وجة نظري الخاصّة، أساسيّة لنجاح الاتّصال والتّواصل الاجتماعيّ.

المفتاح الأوّل: الاتّصال شيء والتّواصل شيء آخر. يوجد فرق أساسيّ بين الاتّصال والتّواصل، وكثير من النّاس يخلطون بين الأمرين خلطا يؤدّي إلى الغلط في كيفيّة التّعاطي مع الشّبكة.

 فالاتّصال هو توفّر داعمة شبكيّة تيسّر الاطّلاع على منشورات واختيارات وآراء الغير. أمّا التّواصل فهو تلك العلاقة التّبادليّة التّفاعليّة الّتي تنشأ بعد الاتّصال، ويكون فيها أخذ وعطاء ومقابلة ولقاء، ومناقشة وبناء، وذلك حين تتأكّد المصلحة المشتركة والهمّ المشترك.

وربّما تحدث المشاكل العديدة حين يظنّ طرف ما أنّ مجرّد وجود الاتّصال معناه التّواصل، والأمر ليس كذلك. كما يجدر التّنويه هنا إلى أمر كثير الحدوث: أنّ الشّبكات الاجتماعيّة ومتابعة منشوراتها يتمّ بطريقة عرضيّة على الأعم الأغلب.

وكثيرون هم من يوجّهون اللّوم والتّقريع لكون فلان أو فلان لم يقرأ منشورا مهمّا، أو خبر نجاح أو وفاة، أو مقالة أو محاولة أدبيّة، ويبنون على ذلك موقفا أخلاقيّا. والحقيقة أنّ قراءة ومتابعة المنشورات تخضع لحساب افتراضيّ تزن فيه الصّدفة الوزن الأثقل.

 فالنّاس لا يستخدمون أبدا المواقع الشّبكيّة الاستخدام ذاته، وهنالك من يكتفي فقط بالنّشر، كما يوجد من يستخدم المواقع الاجتماعيّة كتسلية، وتعدّد أنماط الاستخدام هي السّبب وراء عدم قراءة المنشورات من طرف جميع النّاس، أو عدم الرّد على التّعليقات ونقر الإعجابات وغير ذلك. فوجب التّنويه.


المفتاح الثّاني: نقد الفكرة شيء وانتقاد ذات الشّخص شيء آخر: يوجد خلط رهيب لدى العديد من المبحرين في الشّبكات الاجتماعيّة، وعديد الكتّاب أيضا، وذلك حيال نقد الفكرة ونقد الشّخص الّذي يحمل الفكرة.

 فكثيرون آولئك الّذين لا تعجبهم فكرة، فبدل أن يعبّروا عن اعتراضهم مبيّنين ومسوّغين وشارحين، تراهم يبادرون إلى مهاجمة الشّخص صاحب الفكرة، متّهمين إيّاه بشتّى التّهم الباطلة، فقط لأنّ فكرته لم تعجبهم، دون أن يبيّنوا تحليليّا ومنطقيّا وبأدلّة وبراهين وقرائن، لماذا هم يرفضون تلك الفكرة.

 وإنّما أكثر من يقع في هذا الخلط ذوي العقول السّطحيّة، والنّفوس ذات الآفاق الضّيّقة أو المعدومة، ولا علاقة لذلك بالتّعليم والشّهادات، فأنا لا أؤمن بذلك ولا أرى أنّ الشّهادات العلميّة ضامنة لأيّ شيء عدا المعلومات والمعارف.
 ويزداد الطّين بلّة حين يتترّس هذا النّمط من النّاس خلف الآيات والأحاديث والأحكام الدّينيّة، في مسعى لتلبيس حقيقة العجز عن نقد الفكرة بطريقة منطقيّة تحليليّة تركيبيّة.

المفتاح الثّالث: عمليّة النّقد شيء... والسّبّ والشّتم والدّناءة شيء آخر. يخلط عدد من مرتادي المواقع الاجتماعيّة، ممّن لا يملكون القدرة على التّميّيز، بين النّقد والسّبّ والشّتم. ولذلك، حين ترفض كلامهم البذيئ وأسلوبهم الفظّ، وطريقتهم الدّنيئة في النّقد، يتّهمونك حالا بأنّك: متصلّب لا يقبل النّقد، وتدّعي امتلاك الحقيقة المطلقة.

ولأنّه لا أحد من البشر يملك الحقيقة بكاملها، فلا بدّ من التّنويه هنا، أنّه ليس كلّ نقد يمكن أن يسمّى نقدا، كما أنّ ما يكون نقدا لا يمكن قبوله كلّه إلّا بدليل وحجّة وبرهان.
 ليس من السّهل على الإنسان أن يغيّر فكرته فقط لمراعاة مزاج فلان أو علّان، أو لأنّ تلك الفكرة يؤمن بها غالبيّة النّاس، إنّما تغيير الأفكار يحتاج إلى قوّة عقليّة ومنطقيّة وصفاء سريرة روحيّة، وإخبات وخشية إيمانيّة.

المفتاح الرّابع: الحبّ الأنانيّ لذات المحبّ شيء... والحبّ لذات المحبوب شيء آخر. كثيرون أولئك الّذين يتعلّقون بالأشخاص تعلّقا مرضيّا، فتراهم يخلطون بين الحبّ الأنانيّ الّذي من خصائصه رغبة جامحة في تملّك المحبوب، والاستئثار به واستخلاصه لأنانيّة المحبّ، حتّى أنّه لا يرى محبوبه إلّا مجرّد دمية له يفعل بها ما يريد، ويتخيّل محبوبه كما يريد وكما يشتهي، ويخلع عليه اللّبوس الوهميّة والقداسة الصّنميّة، فلا يتخيّله إلّا خاليا من كلّ عيب، مثاليّا، لا يأتيه الخطأ من بين يديه ولا من خلفه، فتراه يبرّر له كلّ صنيع، ويشفع له كلّ عثرة.

 وعندما يقوم المحبوب بصدّ هذا النّوع من المحبّين، ينقلب الوضع إلى نقيضه بالتّمام، فالشّخص الّذي كان صنما معبودا يصير في نظر من يحبّه إلى إنسان منحطّ، فاشل، دنيء... أمّا الحبّ لذات المحبوب أي للغير، فهو حبّ هادىء هادف، لا يرمي المحبّ من ورائه إلّا لمحبّة الفكرة والطّريقة والرّؤية المشتركة الّتي يراها المحبوب، وتراه يحرص على نصحه حين يخطئ أو يسقط، ويتفهّم بعض مبالغاته دون أن يقبلها أو يضخّمها، ويراه دوما من زاوية إنسانيّة إيجابيّة في محاسنه، ويعبّر له عن العتاب المحترم حين يراه قد حاد عن جادّة الصّواب.

 وهذا النّوع الثّاني من المحبّة هو الأدوم والأبقى والأصوب والأنقى. فكلّ إنسان يؤخذ منه ويردّ، وتنبني العلاقات الواقعيّة والافتراضيّة على هذا الأساس المتين.
 وكثيرا ما لا تنقطع العاطفة الجيّاشة الإنسانيّة من هذا النّوع من البشر رغم تباعد المسافات والأوقات. كما أنّ الكتّاب وأصحاب الأسماء المشهورة يبغضون في العموم أولئك الّذين يعبّرون عن حبّهم الأنانيّ المبتذل، والعجب كيف يواصل هؤلاء حبّ مبغضيهم.

المفتاح الخامس: علاقات المصالح الماديّة شيء... وعلاقات الأفكار الرّوحيّة شيء آخر... حين يتّصل النّاس بعضهم ببعض، ثمّ يتواصلون، ويلتقون، يكون الاشتراك دوما في شتّى أنواع المصالح، منها المصالح الماديّة الخدماتيّة أو التّجاريّة أو العلائقيّة، ومنها المصالح الفكريّة الرّوحيّة الإنسانيّة.

 وليس بين هذين النّوعين من المصالح أيّ عيب. فالحجّ مثلا هو ركن من أركان الإسلام، ومع ذلك يأتي النّاس للحجّ، وللتّجارة، وهو أمر إنسانيّ بامتياز.
المشكلة الكبرى الّتي ابتلينا بها في زماننا، هي غياب الصّدق في العلاقات. فكثيرون هم أولئك الّذين تكون حقيقة رغبتهم من إجراء الاتّصال والتّواصل، هي المصالح المادّيّة الصّرفة.

وهي أمر مشروع ولا نقاش في ذلك أبدا. إنّما المدخل الّذي يختارونه لإجراء المصلحة المادّيّة، هو مدخل خاطئ. فترى العديد من النّاس، يؤسّسون العلاقات، وحين يتأكّدون أنّ المصلحة المادّيّة الّتي تأسّست عليها تلك الرّغبة لن تتوفّر، يقطعون الصّلة وينصرفون غاضبين. وقد حدث لي هذا في أمثلة كثيرة، من طرف أناس كانوا لا ينقطعون عن قراءة المنشورات والتّعليق، ثمّ طلبوا خدمة محدّدة، فلمّا اعتذرت عن تلبيتها لعدم القدرة، انصرفوا فجأة وإلى غير رجعة، والله الهادي إلى سواء السّبيل.


||<> بقلم ‫#‏بشير‬ العبيدي ||<> ‫#‏ذو_الحجّة‬ 1436 <>||

الأحد، 11 أكتوبر 2015

||<> ‫#‏أقولها_وأمضي‬ ||<>حتّام يا شباب العرب؟ <>||




حَتّامَ يظلّ شباب العرب كالحطب، تُشعَل بأجسادهم نيران الحروب، وتُكحّلُ برمادهم عيون الخطوب؟

حَتّامَ تبقى الأمم المعادية تضحك على ذقون شباب هذه الأمّة، تلقي لهم بعظم موبوء، فيرتمون عليه يمشّشونه ... وهم لا يدرون أنّهم يلتهمون لقمة حتفهم، ويتجرّعون سمّ نهايتم المأسوية؟

 متى يرتفع سهم العلم والمعرفة والأخلاق والفضيلة، والاعتصام والاستعداد في عقول شبابنا... فتنطلق قاطرتنا مع القاطرات، محمّلة بالإنجازات والصّناعات والخدمات، والفنون والآداب والبحوث والمعلومات؟

متى تخبو في أرضنا نار الأحقاد، وتهدأ عداوة الأضداد وتسقط رايات الأوغاد؟ عسى أن يكون قريبًا... إن شاء المعزّ المذلّ...

ولن يكون ذلك إلّا حين تقرّر المجتمعات العربيّة جميعها اجتثاث الشّرّ... وإنّما الشّرّ في بلادنا العربيّة... ظِئْرُهُ (*) الاستبدادُ... وِقماطُهُ (*) الجهل!


حَتّامَ نَحنُ نُساري النَّجمَ في الظُّلَمِ
وَما سُراهُ عَلى خُفٍّ وَلا قَدَمِ؟
وَلا يُحِسُّ بِأَجفانٍ يُحِسُّ بِها
فَقدَ الرُّقادِ غَريبٌ باتَ لَم يَنَمِ
تُسَوِّدُ الشَّمسُ مِنّا بيضَ أَوجُهِنا
وَلا تُسَوِّدُ بيضَ العُذرِ وَاللِّمَمِ! 

(أبو الطّيّب المتنبيّ)

(*) الظِّئْرُ: المرضع لغير ولدها، من الإنسان والحيوان. (*) القماط: ما يُلفّ فيه الرّضيع حديث الولادة.

||<> #بقلم ‫#‏بشير‬ العبيدي ||<> ‫#‏ذو_الحجّة‬ 1436 <>||

الخميس، 8 أكتوبر 2015

||<> ‫#‏أقولها_وأمضي‬ ||<> صور التّمثيل بالجثث الآدميّة <>||



الإنسانُ الحرُّ الأبيُّ يأبى نشر صور التّمثيل بالجثث البشريّة والحيوانيّة، ويرفضُها جملة وتفصيلا...
إنّ التّلذّذ بنشر صور التّمثيل بالأجساد هو اعتداء على الآدميّة، وهو أقلّ قيمة من البهيميّة.
وإن كان لا بدّ من النّشر فليكن لتوثيق أعمال المجرمين لدى المجتمع، ولدى منظّمات حقوق البشر والشّجر والحجر، في انتظار أن يزهق الباطل ويُجلب عرّابوه إلى أقفاص الاتّهام لنيل الحساب...
لا ينبغي ترك أحد يتبجّح بالتّمثيل بالجثث، ولا ينبغي أن يقبل إنسانٌ سليم المدارك أن تُنزع إنسانيّته تحت أيّ مسوّغ كان.


||<> ‫#‏بقلم‬ ‫#بشير_العبيدي‬ ||<> ‫#‏تونس‬ ‫#‏ذو_الحجّة‬ 1436<>||

‫#مَعينُ_الثّقافةِ‬
‫#كَلِمَةٌ_تَدْفَعُ_ألَمًا_وَكَلِمَةٌ_تَصْنَعُ_أَمَلًا‬